آقا ضياء العراقي
282
شرح تبصرة المتعلمين
خلاف ، بل الإجماع قائم بقسميه ، مضافا إلى استشعار موثق عمار « 1 » . السادسة : أنّ الأوقات بأجمعها صالحة لصلاة الجنازة ، لقوله صلَّى الله عليه وآله : « يصلَّى على الجنازة في كل ساعة » « 2 » ، وفي بعض النصوص : « يكره حين تصفر الشمس وحين تطلع » « 3 » ، ولا بأس بالجمع بين ذيل الرواية السابقة وهذه بالحمل على الكراهة الضعيفة ، غير البالغة حد كراهة المكتوبة . ومع التزاحم بينها وبين الفريضة تقدّم الأضيق وقتا ، ومع ضيقهما لا يبعد تقديم المكتوبة ، لأنها لا تترك بحال ، لولا دعوى عدم اقتضائها حفظ بقية أجزائها ، إذ ربما ينتهي إلى الاكتفاء بالإشارة غير المنافية مع غيرها كصلاة الغرقى . اللهم إلاَّ أن يدعى عدم مشروعية مثل هذه الصلاة إلاَّ لأمثال الغرقى ، أما بالنسبة إلى غيرهم فلا محيص من تقديم المكتوبة باجزائها ، نعم لو أغمض النظر عن العموم المزبور كان مقتضى القاعدة التخيير ، لاحتمال الأهمية في كلتيهما ، والله العالم . السابعة : انه في كل مورد صلَّي على الميت صلاة ناقصة من جهة الاضطرار لقاعدة الميسور أو غيره ، فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء حتى في الأوامر الاضطرارية ، لعدم إطلاق في أدلتها على وجه يستكشف البدلية التامة ، أو الناقصة المفوتة على وجه لا يبقى مجال للتدارك ، كما عرفت نظيره في الغسل أيضا .
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 796 باب 19 من أبواب صلاة الجنازة حديث 1 . وكان قد سقطت من الشارح خامسة المسائل التي ذكرها العلامة المصنف ، فأدرجناها مع الإشارة الاجمالية إلى مستندها ، استيفاء لفروع موضوع البحث . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 797 باب 20 من أبواب صلاة الجنازة حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 798 باب 20 من أبواب صلاة الجنازة حديث 5 .